السمعاني

156

تفسير السمعاني

* ( اليقين ( 99 ) ) * * استهزاء : يقول هذا إلى سورة النمل ، ويقول هذا إلى سورة الذباب ، ويقول هذا إلى سورة العنكبوت ، ويقول هذا إلى سورة النحل ، وما أشبه ذلك ؛ فأنزل الله تعالى * ( ولقد نعلم أنه يضيق صدرك بما يقولون ) وهذا هو الاستهزاء المذكور في الآية المتقدمة . وقوله : * ( فسبح بحمد ربك ) والتسبيح : هو الثناء على الله بالتبرئة والتنزيه من العيوب ، وقيل : فصل بأمر ربك ، وفي رواية عائشة - رضي الله عنها - : ' أن النبي كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ' . وقوله : * ( وكن من الساجدين ) أي : من المصلين . قوله تعالى : * ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) أي : الموت . فإن قال قائل : أما كان يكفي قوله : * ( واعبد ربك ) فما فائدة قوله : * ( حتى يأتيك اليقين ) ؟ . قلنا : لو اقتصر على قوله : * ( واعبد ربك ) لكان إذا عبد مرة خرج عن موجب الأمر ، فقال : * ( حتى يأتيك اليقين ) ليدوم عليها إلى أن يموت ، وهذه الآية في معنى الآية التي ذكرها من بعد ، وهي في مريم ، وهي قوله تعالى : * ( وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ) .